الشيخ الجواهري
152
جواهر الكلام
هي لتعيين المشتبه ، لا قرعة تمييز المشاع التي تقتضي التعيين حالها دون كشف للسابق ، بل قد يتوقف في اقتضاء الأولى الكشف أيضا فضلا عن الثانية ، خصوصا بالنسبة إلى التزام الغير بالدية أو القصاص . ولعل هذه أو بعض ما سمعته سابقا الدقيقة التي أشار إليها في الدروس ، فإنه بعد أن ذكر الاقراع بين الميت والحي وذكر أن مؤونة تجهيزه على ورثة العبد أو بيت المال لو خرجت القرعة بحريته قال : " وفيه دقيقة " فتأمل جيدا ، هذا كله في العتق بالمباشرة . ( وأما ) العتق ب ( السراية ف ) المشهور أن ( من أعتق شقصا ) أي جزءا ولو يسيرا ( من عبده ) المملوك بأجمعه أو أمته ( سرى العتق فيه كله ) وإن لم يملك سواه ( إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف ) والمعتق بالفتح لا مانع من نفوذ العتق فيه ، بل لعل ظاهر المتن وغيره عدم الخلاف فيه ، بل في الروضة ربما كان إجماعا ، لخبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) المنجبر بما سمعت عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " إن رجلا أعتق بعض غلامه فقال علي عليه السلام : هو حر ليس لله شريك " وخبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليه السلام " أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال : هو حر كله ليس لله شريك " مضافا إلى أولويتها من السراية في ملك الغير التي ستسمع اتفاق النصوص ( 3 ) والفتاوى عليها في الجملة فما عن ابن طاووس - من الميل إلى عدم السراية للأصل المقطوع بما سمعت وظاهر جملة من النصوص ( 4 ) المطرحة أو المؤولة وإن صح سند بعضها - في غاية الضعف ، وربما مال إليه بعض من تأخر عنه ممن لم يكن على الطريقة المستقيمة في استنباط الأحكام ، وفي وافي الكاشاني حمل الخبرين المزبورين على صيرورة العبد
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق . ( 4 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 3 و 4 و 8 .